الشيخ الطوسي

448

الخلاف

دليلنا : إن ذبيحة أهل الكتاب غير مباحة ، ونحن ندل على ذلك في الذبائح ، ( 1 ) فإذا ثبت ذلك فأحد لا يفرق . مسألة 351 : إذا نذر هديا بعينه زال ملكه عنه ، وانقطع تصرفه فيه ، ولا يجوز له بيعه وإخراج بدله . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : له إخراج بدله ( 3 ) . دليلنا : طريقة الاحتياط ، ولأن البدل يحتاج إلى دليل . وروى سالم بن عبد الله ( 4 ) عن أبيه قال : أهدي عمر بن الخطاب نجيبا فأعطي بها ثلاثمائة دينار ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني أهديت نجيبا ، فأعطيت بها ثلاثمائة دينار ، فأبيعها واشتري بثمنها بدنا ، فقال : " لا ، انحرها " ( 5 ) . مسألة 352 : إذا جن بعد إحرامه ، فقتل صيدا ، أو حلق شعرا ، أو وطأ ما يفسد الحج ، لزمه الجزاء بقتل الصيد ، وليس عليه فيما عداه شئ . وللشافعي في جميع ذلك قولان . أحدهما : عليه الضمان . والثاني : لا ضمان عليه ( 6 ) . دليلنا : على أنه لا يلزمه فيما عدا الصيد : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .

--> ( 1 ) يأتي في كتاب الصيد والذباحة مسألة " 23 " . ( 2 ) الأم 2 : 257 ، والمجموع 8 : 467 ، والمغني لابن قدامة 3 : 580 ، والفتح الرباني 13 : 36 . ( 3 ) اللباب 1 : 219 ، وتبيين الحقائق 2 : 91 ، والمجموع 8 : 368 ، والمغني لابن قدامة 3 : 580 . ( 4 ) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، تقدمت ترجمته فلاحظ . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 146 حديث 1756 . ( 6 ) المجموع 7 : 300 و 341 ، ومغني المحتاج 1 : 521 و 522 و 524 .